السيد جعفر مرتضى العاملي

38

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

هذين الغلامين ( 1 ) ابني رسول الله عليه وآله وسلم . ولكن قولوا : ابني علي ( عليه السلام ) . قال ذكوان : فلما كان بعد ذلك ، أمرني أن أكتب بنيه في الشرف . قال : فكتبت بنيه وبني بنيه ، وتركت بني بناته . . ثم أتيته بالكتاب ، فنظر فيه ، فقال : ويحك ، لقد أغفلت كُبر بني ّ ! فقلت : من ؟ فقال : أما بنو فلانة - لابنته - بَنيَّ ؟ . أما بنو فلانة - لابنته - بنيّ ؟ . قال : قلت : الله ! ! أيكون بنو بناتك بنيك ، ولا يكون بنو فاطمة بني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! قال : ما لك ؟ قاتلك الله ! لا يسمعنَّ هذا أحد منك ؟ ! . . " ( 2 ) . 2 - جاء عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) محتجاً على معاوية قوله : " فأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأنفس معه أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة أمي ، من الناس جميعاً ، فنحن أهله ، ولحمه ودمه ، ونفسه ، ونحن منه وهو منا " ( 3 ) . 3 - قال الرازي في تفسير قوله تعالى : ( ومن ذريته داود ، وسليمان ، وأيوب ، ويوسف . . ) إلى قوله : ( وزكريا ، ويحيى ، وعيسى ) ( 4 ) . - بعد أن ذكر دلالة الآية على بنوة الحسنين للنبي ( صلى الله عليه وآله ) - قال - : " ويقال : إن أبا جعفر الباقر استدل بهذه الآية عند الحجاج بن يوسف " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الغلام : الكهل . والطّارّ الشارب ، فهو من الأضداد ، راجع : أقرب الموارد ج 2 ص 484 . ( 2 ) كشف الغمة للأربلي ج 2 ص 176 . ( 3 ) ينابيع المودة ص 479 عن الزرندي المدني ، وص 482 و 52 ، وتفسير البرهان ج 2 ص 286 وأمالي الطوسي ج 2 ص 172 . ( 4 ) سورة الأنعام آية : 84 . ( 5 ) تفسير الرازي ج 13 ص 66 ، وفضائل الخمسة من الصحيح الستة ج 1 ص 241 عنه